محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي
44
مصباح الوسائل في مطالب الرسائل
لعزمه كما انّ التّوبة عن فعل الحرام وترك الواجب كفّارة عنهما قوله قدّس اللّه روحه وإن كان يظهر من اخبار أخر العقاب على القصد ايض أقول الانصاف انّه مع قطع النّظر عن العقل لا دلالة في الأخبار الّتى ذكرها الشّيخ على المطلوب بل هذه الأخبار يحتمل كونها مسوقة لبيان جهة أخرى « 1 » في صدد اثباته وتحقيق ذلك يتوقّف على ذكر كلّ واحد من الاخبار ثمّ بيان المراد من كلّ واحد منها فنقول منها قوله صلوات اللّه عليه نيّة الكافر شرّ من من عمله ولا يمكن حمل هذا الخبر على ما زعمه الشّيخ ره لانّ من المعلوم انّ العزم على الفعل لا يبلغ عشرا من معشار ما فيما عزم عليه من الفعل فضلا عن كونه أعظم منه فلا يمكن ان يكون المراد من هذا الخبر الشّريف انّ العزم على الكفر شرّ من نفس الكفر أو العزم على المعصية شرّ من المعصية وهكذا الكلام في قوله ع نيّة المؤمن خير من عمله فلا بدّ ان يكون المراد غير ما هو ظاهره فالتّحقيق ان يقال انّ الدّين له أصول كالايمان باللّه والتّصديق برسوله وأوصيائه وفروع كالصّلاة والزّكاة والحجّ والجهاد وغير ذلك والمراد بنيّة المؤمن هو الايمان باللّه ومن عمله هو الافعال القائمة بالجوارح المأمور بها ومن المعلوم انّ الايمان الّذى هو أصل الدّين خير من الاعمال القائمة بالجوارح الّتى هي فروع الدّين ومن هنا يظهر وجه شريّة نيّة الكافر من عمله لأنّ تصادم الدّين المبين قد يكون بنقض الأصول كالجهود باللّه وقد يكون بنقض الفروع والمراد من نيّة الكافر هو الجهود ومن عمله هو نقض الفروع ولا اشكال في شريّة الأوّل من الثّانى لانّ
--> ( 1 ) غير ما نحن